ابن منظور

97

لسان العرب

بري بخط الشيخ الفاضل رضي الدين الشاطبي ، وأَظنه نسبه إلى ابن سيده ، قوله : وما الدَّهْرُ إِلَّا تارتانِ : فَمِنْهما * أَمُوتُ ، وأُخرى أَبْتَغِي العَيْشَ أَكْدَحُ أَراد : فمنهما تارة أَموتها أَي أَموت فيها . تير : التِّير : الحاجز بين الحائطين ، فارسي معرب . والتَّيَّارُ : المَوْجُ ، وخص بعضهم به موج البحر ، وهو آذِيُّه ومَوْجُه ؛ قال عدي بن زيد : عَفُّ المكاسِبِ ما تُكْدى حُسافَتُه ، * كالبَحْرِ يَقْذِفُ بالتَّيَّارِ تَيَّارا ويروى : حَسيفَتُه أَي غيظه وعداوته . والحُسافَةُ : الشيء القليل ، وأَصله ما تساقط من التمر ؛ يقول : إِن كان عطاؤُه قليلاً فهو كثير بالإِضافة إِلى غيره ، وصواب إِنشاده : يُلجق بالتيار تياراً . وفي حديث علي ، كرم الله وجهه : ثم أَقبل مُزْبِداً كالتَّيَّار ؛ قال ابن الأَثير : هو موج البحر ولُجَّتُه . والتَّيَّار فَيْعالٌ من تار يتور مثل القيام من قام يقوم غير أَن فعله مُماتٌ . ويقال : قطع عِرْقاً تَيَّاراً أَي سريع الجَرْيَةِ . وفَعَلَ ذلك تارَةً بعد تارة أَي مرة بعد مرة ، والجمع تاراتٌ وتِيَرٌ . قال الجوهري : وهو مقصور من تِيَارٍ كما قالوا قاماتٌ وقِيَمٌ وإِنما غُيِّرَ لأَجل حرف العلة ، ولولا ذلك لما غير ، أَلا ترى أَنهم قالوا في جمع رَحَبَةٍ رحابٌ ولم يقولوا رِحَبٌ ؟ وربما قالوه بحذف الهاء ؛ قال الراجز : بالْوَيْلِ تاراً والثُّبُورِ تارا وأَتاره : أَعاده مرة بعد مرة . فصل الثاء المثلثة ثأر : الثَّأْر والثُّؤْرَةُ : الذَّحْلُ . ابن سيده : الثَّأْرُ الطَّلَبُ بالدَّمِ ، وقيل : الدم نفسه ، والجمع أَثْآرٌ وآثارٌ ، على القلب ؛ حكاه يعقوب . وقيل : الثَّأْرُ قاتلُ حَمِيمكَ ، والاسم الثُّؤْرَةُ . الأَصمعي : أَدرك فلانٌ ثُؤْرَتَه إِذا أَدرك من يطلب ثَأْرَه . والتُّؤُرة : كالثُّؤرة ؛ هذه عن اللحياني . ويقال : ثَأَرْتُ القتيلَ وبالقتيل ثَأْراً وثُؤْرَةً ، فأَنا ثائرٌ ، أَي قَتَلْتُ قاتلَه ؛ قال الشاعر : شَفَيْتُ به نفْسِي وأَدْرَكْتُ ثُؤْرَتي ، * بَني مالِكٍ ، هل كُنْتُ في ثُؤْرَتي نِكْسا ؟ والثَّائِرُ : الذي لا يبقى على شيء حتى يُدْرِك ثَأَرَه . وأَثْأَرَ الرجلُ واثَّأَرَ : أَدرك ثَأْرَه . وثَأْرَ بِه وثَأْرَه : طلب دمه . ويقال : ثَأَرْتُك بكذا أَي أَدركت به ثَأْري منك . ويقال : ثَأَرْتُ فلاناً واثَّأَرْتُ به إِذا طلبت قاتله . والثائر : الطالب . والثائر : المطلوب ، ويجمع الأَثْآرَ ؛ والثُّؤْرَةُ المصدر . وثَأَرْتُ القوم ثَأْراً إذا طلبت بثأْرِهِم . ابن السكيت : ثَأَرْتُ فلاناً وثَأَرْتُ بفلان إِذا قَتَلْتَ قاتله . وثَأْرُكَ : الرجل الذي أَصاب حميمك ؛ وقال الشاعر : قَتَلْتُ به ثَأْري وأَدْرَكْتُ ثُؤْرَتي ( 1 ) وقال الشاعر : طَعَنْتُ ابنَ عَبْدُ القَيْسِ طَعْنَةَ ثائِرٍ ، * لهَا نَفَذٌ ، لَوْلا الشُّعاعُ أَضاءَها وقال آخر : حَلَفْتُ ، فَلَمْ تَأْثَمْ يمِيني : لأَثْأَرَنْ * عَدِيّاً ونُعْمانَ بنَ قَيْلٍ وأَيْهَما قال ابن سيده : هؤلاء قوم من بني يربوع قتلهم بنو شيبان يوم مليحة فحلف أَن يطلب بثأْرهم . ويقال : هو ثَأْرُه أَي قاتل حميمه ؛ قال جرير :

--> ( 1 ) يظهر أن هذه رواية ثانية البيت الذي مرّ ذكره قبل هذا الكلام .